الفيض الكاشاني
11
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
العقل » « 30 » . باب صفة العاقل والجاهل 1 - التحف : عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، ( قال ) : « وصفة العاقل : أن يحلم عمّن جهل عليه ، ويتجاوز عمّن ظلمه ، ويتواضع لمن هو دونه ، ويسابق من فوقه في طلب البرّ ، فإذا أراد أن يتكلّم تدبّر ، فإن كان خيرا تكلّم فغنم ، وإن كان شرا سكت فسلم ، وإذا عرضت له فتنة استعصم باللّه وأمسك يده ولسانه ، وإذا رأى فضيلة انتهز بها ، لا يفارقه الحياء ، ولا يبدو منه الحرص فتلك عشرة خصال يعرف بها العاقل . وصفة الجاهل : أن يظلم من خالطه ، ويتعدّى على من هو دونه ، ويتطاول على من هو فوقه ، كلامه بغير تدبّر ، إن تكلّم أثم ، وإن سكت سها ، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأردته ، وإن رأى فضيلة أعرض وأبطأ عنها ، لا يخاف ذنوبه القديمة ، ولا يرتدع فيما بقي من عمره من الذّنوب ، يتواني عن البرّ ويبطئ عنه ، غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيّعه ، فتلك عشر خصال من صفة الجاهل الذي حرم العقل » « 31 » . 2 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله : في جواب شمعون حيث قال : فأخبرني عن علامة الجاهل ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إن صحبته عنّاك ، وإن اعتزلته شتمك ، وإن أعطاك منّ عليك وإن أعطيته كفرك ، وإن أسررت إليه خانك ، وإن أسرّ إليك اتّهمك ، وإن استغنى بطر ، وكان فظّا غليظا ، فإن افتقر جحد نعمة اللّه ، ولم يتحرّج وإن فرح أسرف ، وطغى ، وإن حزن آيس ، وإن ضحك قهقه ، وإن بكى خار ، يقع في الأبرار ولا يحبّ اللّه ، ولا يراقبه ، ولا يستحيي من اللّه ، ولا يذكره ، إن أرضيته مدحك ، وقال فيك من الحسنة ما ليس فيك ، وإن سخط عليك ذهبت مدحته ووقع فيك من السّوء ما ليس فيك فهذا مجرى الجاهل » « 32 » .
--> ( 30 ) تحف العقول : ص 12 ، مواعظ النبي ( ص ) وحكمه . ( 31 ) تحف العقول : ص 12 ، مواعظ النبي ( ص ) وحكمه . ( 32 ) تحف العقول : ص 21 .